السيد يوسف المدني التبريزي
121
قواعد الأصول
( فقد ظهر ممّا ذكرناه ) انّ الحكم الثابت بمقتضى الأصول الجارية عند الشكّ والادلّة الظنّية المعتبرة شرعا والأمارات الشرعية حكم ظاهري على مذهب أهل الصّواب من المخطّئة ، كما اتّفقت عليه كلمة علماء الاماميّة كثر اللّه أمثالهم . ( ويطلق عليه ) الواقعي الثانوي أيضا يعنى يطلق على الحكم الظاهري الواقعي الثانوي أيضا والوجه في تسميته بالواقعى انّ كل شئ فرض له ثبوت فله واقعيّة في موضوعه وهو واقعي بهذا المعنى ؛ ( وامّا ) تسميته بالثانوى فمن حيث تأخّر موضوعه عن الواقعي بقول مطلق والواقع الموصوف بالأولى ، ( وقد أوضح ) الشيخ الأنصاري قدّس سرّه اطلاق الواقعي الثانوي على الحكم الظاهري بالمثال ، حيث قال شرب التتن في نفسه له حكم في الواقع فرضنا فيما نحن فيه شكّ المكلّف فيه فإذا فرضنا ورود حكم الشرعي لهذا الفعل المشكوك الحكم ، كان هذا الحكم متأخّرا طبعا عن ذلك المشكوك فذلك الحكم المجعول لشرب التتن بما هو هو حكم واقعي بقول مطلق وهذا الحكم الوارد لشرب التتن بما هو مشكوك الحكم ، ظاهري لكونه المعمول به في الظاهر وواقعي ثانوي